عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

254

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الشيطان ، فألقوا السلاح وعانق بعضهم بعضا ، وجثوا « 1 » يبكون « 2 » . وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ استفهام في معنى التعجب والإنكار ، المعنى : من أين يتطرق الكفر إليكم ؟ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ يعنى : القرآن ، وَفِيكُمْ رَسُولُهُ محمد تشرق أنوار رسالته ، وهدايته في أبصاركم وبصائركم : كأنّه الشّمس في البرج المنيف به * على البريّة لا نار على علم « 3 » وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فيلوذ ببابه ، ويعوذ بجنابه ، فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . أخبر عنه بصيغة الماضي لتحقق حصوله . 3 / 103 - 102 قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ قال ابن مسعود : هو أن يطاع

--> ( 1 ) جثا يجثو جثوّا وجثيا : جلس على ركبتيه للخصومة ونحوها ( انظر : اللسان ، مادة : جثا ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 4 / 23 ) عن محمد بن إسحاق قال : حدثني الثقة عن زيد بن أسلم ، به . وأخرجه ابن أبي حاتم ( 3 / 718 ) . وذكره الثعلبي ( 3 / 158 - 159 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( ص : 119 - 120 ) ، كلهم عن زيد بن أسلم ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 278 - 279 ) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن زيد بن أسلم ، والسيوطي أيضا في لباب النقول ( ص : 55 - 56 ) وعزاه لابن إسحاق وأبي الشيخ عن زيد بن أسلم . وانظر : سيرة ابن هشام ( 3 / 93 - 94 ) . ( 3 ) البيت لابن الرومي ، انظر : حياة الحيوان الكبرى ( 2 / 508 ) .